الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 100
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
كلّ شئ منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا قلت جعلت فداك اىّ شئ قال اكراؤك جمالك من هذا الرّجل يعنى هارون قلت واللّه ما اكريته أشرا ولا بطرا ولا لصيد ولا للهو ولكني اكريته لهذا الطّريق يعنى طريق مكّة ولا اتولّاه بنفسي ولكنّى ابعث معه غلماني فقال لي يا صفوان أيقع ( 1 ) كراؤك عليهم قلت نعم جعلت فداك قال فقال لي اتحبّ بقائهم حتى يخرج كراك قلت نعم قال فمن احبّ بقائهم فهو منهم ومن كان منهم كان ورد النّار قال صفوان فذهبت وبعت جمالى عن اخرها فبلغ ذلك هارون فدعاني فقال يا صفوان بلغني انّك بعت جمالك قلت نعم فقال لم قلت انا شيخ كبير وانّ الغلمان لا يفون بالاعمال فقال هيهات هيهات انّى لا علم من أشار إليك بهذا أشار عليك بهذا موسى بن جعفر ( ع ) قلت مالي ولموسى بن جعفر ( ع ) فقال دع هذا عنك فو اللّه لولا حسن صحبتك لقتلتك التّميز قد سمعت من الفهرست رواية السندي بن محمّد عنه ومن النّجاشى رواية عبد اللّه بن قضاعة عنه وقد ميّزه بهما بزيادة رواية الحسن بن فضّال عنه في المشتركاتين وزاد الكاظمي ره رواية عبد الرّحمن بن أبي نجران وأحمد بن محمّد بن ابينصر وعلىّ بن الحكم وإسماعيل بن مهران وابن أبي عمير وعبد اللّه بن محمّد أبو محمّد الحجّال وزاد في جامع الرّواة على من ذكر رواية الحسن بن محبوب وصالح بن خالد والوليد بن ابان وسعدان بن مسلم وصالح بن عقبة وعبد اللّه بن القاسم والقاسم بن محمّد وعلىّ بن الحسن عنه ورواية محمّد بن عيسى عن يونس عنه 5780 صفوان بن يحيى أبو محمّد البجلي بيّاع السّابرى قد مرّ ضبط البجلي في أبان بن عثمان وضبط بياع السّابرى في حذيفة بن منصور وقد عدّه الشّيخ ره تارة من أصحاب الكاظم ( ع ) قائلا صفوان بن يحيى وكيل الرّضا ( ع ) ثقة وأخرى من أصحاب الرّضا ( ع ) قائلا صفوان بن يحيى البجلي بيّاع السّابرى مولى ثقة وكيله ( ع ) كوفي انتهى وثالثة من أصحاب الجواد ( ع ) قائلا صفوان بن يحيى السّابرى انتهى وقال في الفهرست صفوان بن يحيى مولى بجيلة يكنّى ابا محمّد بيّاع السّابرى أوثق أهل زمانه عند أهل ( 2 ) الحديث واعبدهم كان يصلّى كلّ يوم خمسين ومائة ركعة ويصوم في السّنة ثلاثة اشهر ويخرج زكاة ماله كلّ سنة ثلث مرّات وذاك انّه اشترك هو وعبد اللّه بن جندب وعلىّ بن النّعمان في بيت اللّه الحرام فتعاقدوا جميعا ان مات واحد منهم يصلى من بقي بعده صلاته ويصوم عنه ويحجّ عنه ويزكّى عنه ما دام حيّا فمات صاحباه وبقي صفوان بعدهما وكان يفي لهما بذلك فكان يصلّى عنهما ويزكّى عنهما ويصوم عنهما ويحج عنهما وكلّشىء من البرّ والصّلاح يفعل لنفسه كذلك يفعله عن صاحبيه وقال له بعض جيرانه من أهل الكوفة وهو بمكّة يا ابا محمّد احمل لي إلى المنزل دينارين فقال له انّ جمالى بكرى حتّى استأمر فيه جمالى روى عن أبي الحسن وعن أبي جعفر عليه السّلم وروى عن أربعين رجلا من أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) وله كتب كثيرة مثل كتب الحسين بن سعيد وله مسائل عن أبي الحسن موسى ( ع ) وروايات أخبرنا بجميعها جماعة عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن محمّد بن الحسن وسعد بن عبد اللّه وأخبرنا ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن ( 3 ) وأحمد بن إدريس عن محمّد بن الحسين ويعقوب بن يزيد عن صفوان وأخبرنا بها الحسين بن عبيد اللّه وابن أبي جيد جميعا عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه عن أحمد بن محمّد عن أبيه والحسين بن سعيد عن صفوان وذكر ابن النّديم كتبه كتاب الشّراء والبيع كتاب التجارات غير الأوّل كتاب المحبّة والوظائف كتاب الفرائض كتاب الوصايا كتاب الاذان ( 4 ) كتاب بشارات المؤمن وأخبرنا بها أحمد بن عبدون عن ابن الزّبير عن زكريّا بن شيبان عن صفوان انتهى وقال النّجاشى صفوان بن يحيى أبو محمّد البجلي بيّاع السّابرى كوفي ثقة ثقة عين روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وروى هو عن الرّضا ( ع ) وكانت له عنده منزلة شريفة ذكره الكشّى في رجال أبى الحسن موسى ( ع ) وقد توكّل للرّضا وأبي جعفر عليهما السّلام وسلم مذهبه من الوقف وكان له منزلة من الزّهد والعبادة وكان جماعة الواقفة بذلوا له مالا كثيرا وكان شريكا لعبد اللّه بن جندب وعلىّ بن النّعمان وروى انّهم تعاقدا في بيت اللّه الحرام انّه من مات منهم صلّى من بقي صلاته وصام عنه صيامه وزكّى عنه زكاته فماتا وبقي صفوان فكان يصلّى في كلّ يوم مائة وخمسين ركعة ويصوم في السّنة ثلاثة اشهر ويزكّى زكاته ثلث دفعات وكلّ ما يتبرّع به عن نفسه ما عدى ما ذكرناه تبرّع عنهما مثله وحكى بعض أصحابنا ان انسانا كلّفه حمل دينارين إلى أهله إلى الكوفة فقال انّ جمالى مكرية وانا استأذن الأجراء وكان من الورع والعبادة ما لم يكن عليه أحد من طبقته رحمه اللّه وصنّف ثلثين كتابا كما ذكر أصحابنا يعرف منها الان كتاب الوضوء كتاب الصّلوة كتاب الصّوم كتاب الحجّ كتاب الزكاة كتاب النّكاح كتاب الطّلاق كتاب الفرائض كتاب الوصايا كتاب الشّرى والبيع كتاب العتق والتّدبير كتاب البشارات نوادر أخبرنا علىّ بن محمّد قال حدّثنا محمّد بن الحسن ( 5 ) عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الزيّات عن صفوان بساير كتبه مات صفوان بن يحيى رحمه اللّه سنة عشرة ومأتين انتهى وقد عدّه الكشي ره في عبارته الّتى ذكرناها في المقام الثّانى من الجهة السّادسة من الفصل السّادس من مقباس الهداية من الستّة الّذين اجتمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنهم من أصحاب أبى إبراهيم وأبى الحسن الرّضا ( ع ) واقرّوا لهم بالفقه والعلم وروى في ترجمته روايات تدلّ على مدحه وجلالة قدره فمنها ما رواه هو ره عن محمّد بن قولويه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن معمّر بن خلّاد قال قال أبو الحسن الرّضا ( ع ) ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب رعاؤها باضرّ في دين المسلم من حبّ الرّياسة ثمّ قال لكن صفوان لا يحبّ الرّياسة ومنها قوله صفوان بن يحيى مات في سنة عشر ومأتين بالمدينة وبعث اليه أبو جعفر عليه السلم بحنوطه وكفنه وامر إسماعيل بن موسى ( ع ) بالصّلوة عليه ومنها قول الرّضا ( ع ) في خبر معمّر بن خلّاد المتقدّم في ترجمة إسماعيل بن الخطّاب رحم اللّه إسماعيل بن الخطّاب رحم اللّه صفوان فانّهما من حزب ابائى عليهم السّلام ومن كان من حزبنا دخل الجنّة ومنها خبر صفوان المتقدّم في ترجمة إبراهيم بن أبي سمال للتضّمن لقوله أدخلت على أبى الحسن الرّضا ( ع ) إبراهيم وإسماعيل ابني أبى سمال الخ فانّه يكشف عن كونه مقربا عنده ( ع ) ومن خواصّه الّذى يدخل عليه شيعته ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن قولويه قال حدّثنى سعد بن عبد اللّه قال حدّثنى أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى عن رجل عن علىّ بن الحسين بن داود القمّى قال سمعت أبا جعفر الثّانى ( ع ) يذكر صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان بخير وقال رضي اللّه عنهما برضاي عنهما فما خالفانى قطّ هذا بعد ما جاء عنه فيهما ممّا قد سمعته من أصحابنا ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد قال حدّثنى أحمد بن محمّد عن رجل عن علىّ بن الحسين بن داود القمىّ قال سمعت أبا جعفر ( ع ) يذكر صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان بخير وقال رضي اللّه عنهما برضاي عنهما فما خالفانى وما خالفا أبى ( ع ) قطّ هذا بعد ما جاء فيهما ممّا قد سمعه غير واحد ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن قولويه قال حدّثنى سعد عن أحمد بن هلال عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع انّ أبا جعفر ( ع ) كان لعن صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان فقال انّهما خالفا امرى قال فلمّا كان من قابل قال أبو جعفر ( ع ) لمحمّد بن سهل البحراني ( 6 ) تولّ صفوان ومحمّد بن سنان فقد رضيت عنهما وأقول انّ قوله ( ع ) في سابقيه ما خالفانى قط ولا خالفا أبى قطّ يكشف عن انّ لعنه إياهما المنقول في الخبر الأخير كان لحفظهما كلعنهم عليهم السّلام زرارة وأمثاله والّا لكان قوله ( ع ) ما خالفانى ولا خالفا أبى ( ع ) كذبا يجلّ عن ذلك وأيضا لو كان لعنه حقيقيّا لا شكل من جهة عدم جواز لعن من يعلم انّه يتوب ويرضيه ولقد أجاد الميرزا حيث قال اعلم انّه كفى طعنا في رواية الذمّ انّ في الطّريق أحمد بن هلال على انّها تضّمنت الرّضا والأمر بالموالاة بعد ذلك على انّ روايات عدم المخالفة قطّ تنفى ذلك من أصله كما لا يخفى انتهى وعلى كلّ حال فقد ظهر ممّا ذكرنا كلّه انّ الرّجل في غاية الوثاقة والجلالة وعلوّ القدر وقد وثقه صريحا في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها بل قد وثّقه الرّضا ( ع ) بأمره محمّد بن عيسى اليقطيني في ان يشهده على طلاق زوجته فيما رواه الشيخ في الأستبصار والتهذيب باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى اليقطيني قال بعث الىّ أبو الحسن الرضا ( ع ) رزم ثياب وغلمانا ودنانير وحجّة لي وحجّة لاخى موسى بن عبيد